والتحقيق والعمق ، وفي الإفادة والإنتاج ، ولهم أعظم الأثر في رفع المستوى العلمي في الحوزات ، والصعود به في طريق النضوج والتكامل .
كما كانوا على جانب عظيم من الدين والورع والتقوى والمثالية والنفع ، وبهذا ملكوا قلوب المؤمنين ، وصاروا موضع فخرهم واعتزازهم .
وبذلك كله قام للحوزات كيانها المستقل ، وكان لها تحركها المؤثر ، وصوتها المدوي ، الذي قد يُخنَق وقد ينطلق ، تبعاً لاختلاف الظروف والملابسات .
وكان من الصعب بل المتعذر على القوى الفاعلة في الساحة النفوذ فيها والسيطرة عليها لحرفها عن مسارها ، وصرفها عن أهدافها ، وما يستتبع ذلك من اكتفائها في طلب العلم الديني وتحديد الرتب بالسطحية والشكليات الرسمية من أجل المراتب الوهمية على حساب الحقيقة ، ولو بالالتفاف على الأنظمة وتطويعها بوجه غير مشروع ، كما تبتلى بذلك المؤسسات الرسمية عامة ، خصوصاً في الفئات المغلوبة على أمرها .
وقد امتازت الحوزات الشيعية بذلك عن المؤسسات
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 166
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦٦