تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
على أنه الأب الرؤوف ، والوالد العطوف ، يحزن لحزنهم ، ويفرح لفرحهم ، ويعيش معهم قضاياهم ومشاكلهم . ولا زلنا في حيرة من أمر هذه الظاهرة الجديدة التي رصدتها هذه الأسئلة المتمثلة بالتجاهل لذلك كله ، والنيل من المرجعية الدينية والتطاول عليها ، حيث لم نعهد لها مثيلًا من قبل ، ولا كانت تخطر لنا في بال . فبالأمس القريب حين نجحت الثورة الإيرانية كانت الثورة توثِّق نفسها بأنها تحت رعاية المرجعية الدينية الشيعية التي أثبتت جدارتها وأمانتها وإخلاصها على مدى التاريخ الطويل بنحو لا يقبل الريب . وبعد أن تعرضت الحوزات عموماً للمآسي الفجيعة نتيجة ردود الفعل المتوقعة في كثير من الأقطار كالباكستان والأفغان وغيرهما فبدلًا من أن يبكي الشباب المؤمن لما أصابها وأصاب المرجعية معها بدل الدموع دماً ، وتتقطع قلوبهم ألماً ، إذا بالحوزة والمرجعية تفاجأ بهذه الظاهرة الطارئة ، التي تُتَجاهل مواقفها وأمجادها وجهودها وجهادها ، ويَتطاول عليها شريحة من الجيل الجديد من أبنائها ، لتقف موقف المدافع عن نفسه ، والذابّ عن حقه .