الضوابط المشهورة ، ويتشابه سلوكهم بوجه عام في هذه الحقبة الطويلة من الزمن ، فالنيل من المرجعية المعهودة مع ذلك تجاهل لهذه الحقيقة الناصعة ، واستهوان بأمره صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ، بعد أن أقام الحجة وقطع العذر .
الثاني : أنا نتوجس خيفة وقلقاً على أبنائنا أنفسهم ، فقد وعدنا أئمتنا ( عليهم السلام ) في نصوص كثيرة جداً بفتن في عصر الغيبة يخرج بها الناس عن دينهم .
ففي حديث المفضل بن عمر : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « أما والله ليغيبن إمامكم سنيناً من دهركم ، ولتمحّصنَّ حتى يقال : مات ؟ ! قتل ؟ ! هلك ؟ ! بأي واد سلك ؟ ! ولتدمعنَّ عليه عيون المؤمنين ، ولتكفؤن كما تكفأ السفن في أمواج البحر فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه ، وكتب في قلبه الايمان ، وأيده بروح منه .
قال فبكيت ، ثم قلت : فكيف نصنع ؟
فنظر إلى شمس داخلة في الصفة ، فقال : يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس ؟ !
قلت : نعم .
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 248
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٤٨