التشيع بالعلماء العاملين ، الذين يصلحون للمرجعية ، والذين يقومون بالتبليغ الديني للعباد ، ويرفعون منار الإسلام في البلاد . ولهذه الوظيفة أولويتها . .
أولًا : لأهميتها ، إذ لولاها لانطمست أعلام الدين وضاعت معالمه .
وثانياً : لانحصار القيام بها بالمرجعية ، ولا يتيسر لبقية القوى الخيرة والمؤمنة القيام بها والحفاظ عليها لولاها . وقد حافظت المرجعية على الحوزات بجهد جهيد ، وبقي الطالب الحوزوي الجيد متعباً مجهوداً في
الأعم الأغلب .
الثالث : عدم تصدي المرجعية غالباً لإحصاء خدماتها ، ولا للإعلام عنها والدعاية لها ، فكثير من النشاطات التي تقوم بها والخدمات التي تؤديها لا يطلع عليه إلا من صادف وقوعها على يده ، أو تواجده حين حصولها ، وكثير منها لا يطلع عليه أحد أبداً .
كل ذلك لعدم الاهتمام بهذه الأُمور بمقتضى الطبيعة الأولية للمرجعية ، وإنما المهم تحقق الخدمة أداءً للواجب ، واستجابة للضمير ، وتقرباً لله تعالى . بل قد تتعمد الكتمان
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 242
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٤٢