وهكذا يبقى الحق ظاهراً مستمراً في دعوته ، إليه يرجع الغالي وبه يلحق التالي ، وعنه يهلك المبطل .
أما المرجعية المؤسساتية فهي تسد الطريق على الغير ، فلا يعترف به ، وإن كان محقاً في دعوته ، مخلصاً في عمله ، مستقيماً في سلوكه ، فإذا انحرفت خفي على الناس انحرافها ، لعدم وجود حق ظاهر ، ليقارن بها ويفضحها .
ولو ظهر انحرافها لبعض أهل المعرفة والتمييز لم يجدوا حقاً يلجؤون إليه ويستضيؤن بنوره ، ولا يسمع منهم الإنكار ، لأنه خروج على الشرعية المفروضة .
وبمدة قليلة تضيع معالم الحق ويعفى أثره وتندرس معالمه ، ويفرض الباطل نفسه على أرض الواقع ويتحرك كيف يشاء مستغلًا شرعيته المفروضة ، وليس لله تعالى في مقابله دعوة ظاهرة ولا حجة ناطقة .
وربما يشير إلى هذا المرجع الديني الشهير آية الله السيد أبو الحسن الأصفهاني ( قدس سره ) في كلمته المشهورة : « النظام في اللانظام » يقول المتحدث عنه : « ولا بأس أن أذكر له رأياً قد أشتهر عنه ، قد يؤخذ عليه مثل هذا الرأي ، وهو قوله ( قدس سره ) : « النظام في اللانظام » فقد حظوت بخدمته
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 62
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٦٢