الشرعية ، واستغلال بعض السلبيات فيها ، وتضخيمها من أجل إغفال الناس عن واجبهم الشرعي ، وإشغالهم بنظرية قد تمتلك من جمال الطرح ما يغفلهم عن التبصر فيها ، والتعرف على مخاطرها ، مستغلين حسن نية الكثير منهم ، وتأجج عواطفهم ورغبتهم في الإصلاح .
وكان الأولى بمن يدعو للمرجعية المؤسساتية الآن من ذوي النية الحسنة تجنباً لسلبيات المرجعية الفردية الحرة أن يدعو بَدَلَ ذلك للواقعية والإخلاص ، وقوة التدين في المرجع وفي الهيئة العاملة معه ، مع الاهتمام بمراعاة الموازين الشرعية في الدعوة لتقليد المرجع ، وفي الاستجابة لتلك الدعوة من قِبَل المؤمنين . .
أولًا : لأهمية ذلك في أداء الوظيفة الشرعية والخروج عن المسؤولية أمام الله تعالى ، على ما بسطنا الكلام فيه في مقدمة رسالتنا العملية ، وفي رسالتنا التي وجهناها لطلاب العلم والمبلغين بما يغني التعرّض له هنا .
وثانياً : لأن ذلك من أهم أسباب الفيض الإلهي في توفيق المرجعية وتسديدها ، لأن الله تعالى مع عبده المؤمن ما دام العبد معه ، وكما قال تعالى : « وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا »
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 65
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٦٥