بتبسط معه ما مضمونه : يا حاج ليس لك الحق في ذلك ، فأنت هنا وفي هذا المجلس بالذات وقبل مدة قريبة ، كنت معجباً بالنظام البابوي وقلت : كذا وكذا ! .
ثم قلتُ له : إن ذلك النظام هو الذي أوصل إلى هذه النتيجة ، وتم بيننا حديث ودِّي طويل حول ذلك .
ولا يخفى على المؤمنين سددهم الله تعالى وأعانهم في محنتهم أن الخلاف أمر طبيعي ، وقد عاش الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) مع شيعتهم متواصلين معهم مدة لا تقل عن ثلاثة قرون ، ورأوا الخلاف بين شيعتهم عن حسن نية أو سوء نية ، وشكوا من ذلك ، كما شكى منه شيعتهم ، وهم على علم بطول أمد الغيبة وتعقد الأُمور على الشيعة فيها ، فلو كان هناك نظام للمرجعية أصلح من المرجعية الفردية الحرة لما جهلوه ، ولو عرفوه لما بخلوا به على شيعتهم في محنتهم ، وكل ما فعلوه ( صلوات الله عليهم ) هو التأكيد على الإخلاص في العمل ، والخوف من الله تعالى ، والتحذير من حب الظهور والرئاسة واتباع الهوى ، ونحو ذلك مما يرجع لتهذيب النفوس وإصلاحها .
وفي الحقيقة أنه بعد غياب القيادة المعصومة وتعرض القيادة للخطأ المتعمد أو غير المتعمد ، فالمرجعية
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٦٠