تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
خلافة عثمان ، ثمّ استيلاء بني أمية الشجرة الملعونة « 1 » على مقدرات الإسلام والمسلمين . وحينئذ يستطيعون حرف مسيرتها ، والتخلي عن مبادئها ، ولم يخشوا إنكار المنكرين بعد أن كان القرار لهم وحدهم ، ولا شرعية لحديث غيرهم . ومن هنا يسهل على الأعداء التسلل للمؤسسة بأنفسهم ، أو بمن يتعاون معهم من المنحرفين ، ومرضى القلوب ، وضعاف النفوس ، وذوي الأطماع ، ثم السيطرة عليها ، وتسييرها لصالحهم . وبذلك يفقد التشيع المرجعية المخلصة التي سارت به أكثر من ألف عام في طريق الله تعالى ، وقادته إلى موقعه الآن ، حيث صارت عبئاً على الظالمين ، ومثيرة لقلقهم . ويكفينا عبرة ودليلًا على ذلك أن ننظر إلى المؤسسات الدينية لمختلف الأديان ، والمؤسسات الإنسانية ، والحكومية ، والدولية لنجدها قد انحرفت عن أهدافها النبيلة التي كان المفروض أنها قد أسست من أجلها ، بل تخلَّت عنها ، لتكون من مؤسسات الشرور
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار : 9 / 119 ، 28 / 258 ، 40 / 86 .
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 57 | السيد محمد سعيد الحكيم