تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
كمال ( أتاتورك ) في تركيا ، ورضا بهلوي في إيران ، فقد جاءا في وقت واحد ، بعد اكتساح قوى الاستعمار الغربي الكافر للشرق الإسلامي ، وهما يحملان مخططاً واحداً ، للقضاء على البقية الباقية للإسلام في المنطقة ، وزاد مصطفى كمال على رضا بهلوي بإلغاء الخلافة التي لها قدسية خاصة عند المسلمين ، وبإعلان علمانية الدولة ، وبفصل الأتراك عن تراثهم الثقافي بتبديل الأبجدية العربية بالأبجدية اللاتينية . ونجح في مشاريعه وبقيت نتائجها إلى الآن ، ومع ذلك فهو حتى الآن له شعبية في تركيا لا يستهان بها . أما رضا بهلوي فقد ارتد خاسئاً في مخططه ، وصار لعنة الشعب الإيراني في عهد الحكم البهلوي ، فضلًا عما بعد زواله ، على أن حكمه أطول مدة ، وهو على الدين أخف وطأة . وهناك كثير من النكات المضيئة في مسيرة هذه المرجعية عبر القرون الطويلة والمنعطفات التاريخية الهامة يضيق المقام عن التعرض لها ، ويستطيع الباحث المنصف التعرف عليها .