تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
أما المرجعية المؤسساتية بمعنى أن تقتصر الشرعية على اختيار هذه المؤسسة فهي لم تمرّ حتى الآن بالتجربة على أرض الواقع الشيعي ، ولا يمكن أن تمر بها بعد ما سبق من الحديث عن الجانب الشرعي ، إلا أنها تبقى فكرة وأُمنية تثار بحسن نية أو بسوء نية ضد المرجعية الفردية عند ملاحظة السلبيات التي سبقت الإشارة إليها ، والتي قد تُضخَّم من أجل تأجيج العواطف ضدها ، في محاولة القضاء عليها ، أو إتعابها في مسيرتها ، مع الغفلة أو التغافل عن سلبيات المرجعية المؤسساتية . وأهمها : أن حصر حق القرار بمؤسسة خاصة يحمل المنحرفين للتسلل إلى تلك المؤسسة ، لأنهم وحدهم القادرون على سلوك الطرق الملتوية من الغش ، والرشوة ، والكذب ، والتهريج ، والتشنيع ، والتخويف . . . وغير ذلك من ما يترفع عنه ذوو المبادئ وأهل الاستقامة والشرف . فإذا تسللوا ، سهل عليهم السيطرة على المؤسسة ، واستحصال قراراتها لصالحهم بطرقهم الملتوية التي أشرنا إليها ، كما حدث في الشورى التي كان حصيلتها