عصر الغيبة .
ففي حديث منصور قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا منصور إن هذا الأمر لا يأتيكم حتى تتميزوا ، ولا والله لا يأتيكم حتى تمحصوا ، ولا والله لا يأتيكم حتى يشقى من شقي ويسعد من سعد » « 1 » .
وفي حديث جابر الجعفي قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : متى يكون فرجكم ؟ فقال : هيهات هيهات لا يكون فرجنا حتى تغربلوا ثم تغربلوا ثم تغربلوا يقولها ثلاثاً حتى يذهب الله تعالى الكدر ويبقى الصفو » « 2 » .
وفي حديث المفضل بن عمر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « أما والله ليغيبن إمامكم سنيناً من دهركم ولتمحصن . . . ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر ، فلا ينجو إلّا من أخذ الله ميثاقه » « 3 » . . . إلى غير ذلك مما يجب أن يتهيأ معه المؤمن للامتحان ، ويعد عدته له ، ولا يسترسل في أمره ، فإن صرعة الاسترسال لا تستقال .
هامش
( 1 ) إكمال الدين : 334 .
( 2 ) الغيبة ، للشيخ الطوسي : 206 .
( 3 ) الكافي : 1 / 336 .