ويحاولوا الفحص عن حقيقة الحال ، بالرجوع لأهل البحث والتحقيق من ذوي الأمانة والورع ، ولا يُستَغفَلوا بتوهم أن هؤلاء لم يتكلموا بما تكلموا به إلا بعد الفحص والتثبت ، لحسن ظنهم بهم . فإن ذلك تفريط في الدين والعقيدة ، وضياع لهما بوجه لا يعذر فيه العبد أمام الله تعالى .
ولا سيما مع ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) من أن أمرهم في ذلك اليوم أبين من الشمس « 1 » .
حيث يدل ذلك على أن شبهات التشكيك والإنكار واهية يظهر بطلانها للمتبصر ، ولكنها الفتنة والخذلان اللذين وعد الله تعالى بهما في قوله : « أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ » « 2 » ، وقوله عزَّ من قائل : « أمَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ( » « 3 » وغير ذلك .
ووعد بهما الأئمة ( صلوات الله عليهم ) خصوصاً في
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 336 .
( 2 ) العنكبوت : 3 2 .
( 3 ) آل عمران : 179 .