وماذا يراد بهم .
ولماذا هذا التشكيك في الأدلة الشرعية ، والتغافل عن مداخلاتها والتشبث بدعاواهم بتقريرات خطابية واهية بنحو يوهم أنها أدلة شرعية ، وهي « كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ » « 1 » .
الثاني : أن ثوابت التشيع وركائزه في العقائد والتاريخ والفقه لم تثبت إلا بعد البحث والتمحيص ، ولم يتسالم علماء الشيعة عليها إلا بعد أن عرفوا رأي أئمتهم المعصومين ( عليهم السلام ) الذين عاشوا معهم ما يزيد على ثلاثة قرون تكفي في بلورة العقيدة واتضاح معالمها وثوابتها ، ولم يفارقهم الأئمة ( عليهم السلام ) حتى عرفوا منهم ذلك ، وأقاموا الحجة الكافية عليها ، وإلا فمن غير المعقول أن يفارق الأئمة ( عليهم السلام ) شيعتهم من دون أن يتموا الحجة في ذلك .
ولا نريد بذلك أن نفرض عقائدنا على المؤمنين فرضاً على نحو التقليد الأعمى ، بل كل ما نريده هو أن يتثبتوا عند صدمتهم من بعض الناس بالتشكيك أو الإنكار ،
هامش
( 1 ) النور : 39 .