الأدلة - إثباتاً أو نفياً - عليها ، ولذا لا تطرح النظريات العملية في العلوم الأخرى إلا بعد أن يفرغ منها أهل الاختصاص بحثاً وتمحيصاً .
ولا يحسن صدمة المجتمع الإيماني العام بها ، بنحو يوحي لهم بأنها حلول إصلاحية شرعية ، غفل عنها علماء الدين أو تغافلوا عنها ؛ لجمودهم على الماضي ، أو لاستفادتهم منه مادياً . . . إلى غير ذلك من الأقاويل ، مما يؤدي إلى زعزعة الثقة بهم ، وحيرة الناس في أمرهم ، وإحداث البلبلة بين المؤمنين .
أما إذا كانت وجهة نظر هؤلاء أن هذه الحلول ليست حلولًا شرعية ، ليطرحوها مع أهل الاختصاص ، ويبحثوا معهم في أدلتها الشرعية الكافية ، بل هي حلول آنية تقتضيها طبيعة المرحلة التي نعيشها ، تجنباً لما يتخيلونه من سلبيات في الحلول الشرعية ، فهم يحاولون إقناع عموم الناس بها ، ليرتضوها بدلًا من الحلول الشرعية التي يقف علماء الدين عندها ولا يتجاوزونها ، فليصرحوا بالحقيقة ويوضحوا وجهة نظرهم هذه على وجهها إن كانوا مثاليين ، ليعرف المؤمنون على ماذا يقدمون ، ومع من يتعاملون ،
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 39
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٩