هذا كله بالإضافة إلى أصل اعتبار كون العدالة بمرتبة عالية ، وأما ترجيح الأورع عند تساوي المجتهدين في العلم فهو يبتني على أن التخيير عند تساوي المجتهدين في العلم مخالف للأصل ، والمتيقَّن حينئذ جواز تقليد الأورع .
وتفصيل الكلام في ذلك في المطوّلات ، وقد استوفينا الكلام فيه في كتابنا الفقهي الاستدلالي ( مصباح المنهاج ) .
س 5 - يطرح البعض سؤالًا عن المبرر لتقليد الفقهاء واتباع اجتهاداتهم الفقهية مع أنها قد لا تصيب الحكم الشرعي الواقعي ، فما هو نظركم حول الموضوع ؟
ج : لا ريب في أن خطأ الفقهاء وضياع الحكم الشرعي الواقعي من مآسي الدين العظيمة ، التي يتحمَّل تبعتها الطُّغاة الذين غصبوا أهل البيت ( عليهم السلام ) حقَّهم ، حيث صار ذلك سبباً لضياع الأحكام الشرعية .
غير أنه بعد أن حصل ذلك ، فالرجوع للفقهاء بالشروط المقرَّرة شرعاً هو الحل الشرعي الوحيد المبرئ
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 31
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣١