الاستدلال ، إذ كثيراً ما يكون الحكم الذي تقضي به الأدلة الشرعية غير ملائم لرغبات السلطان ، أو العامَّة ، أو غير مناسب للظروف القائم ، أو العواطف المتأججة .
كما قد يتعرض لضغط الأنانية ، بلحاظ حب الظهور في الابتكار والتميُّز عن الآخرين ، أو في التجديد والعصرنة ، أو في التسهيل من أجل استقطاب أكبر عدد ممكن من الناس ، إلى غير ذلك مما يدعو إلى محاولة التخلص من قيود الأدلة الشرعية الحقيقية ، والالتفاف عليها ، والتشبث بالشُبه والمبررات للخروج عنها .
ونحن نرى أن كثيراً من ذوي العلوم العملية التي تكون نتائج الخطأ فيها ظاهرة كالطب والهندسة قد يخون أمانته تسامحاً أو تعمداً لبعض الدواعي المادية ولو مثل الكسل والضجر ويتحمل تبعات عمله وأقلها ظهور الخطأ عليه وفشله في مهمته عاجلًا أو آجلًا ، فكيف بمثل علم الفقه الذي لا يظهر الخطأ والتفريط فيه لعامَّة الناس ؟ ! وكيف يؤمن ذلك فيه لولا شدة التقوى والورع وقوة ملكة العدالة ؟ !
وثالثاً : أن مرجع التقليد بحكم مركزه معرض لكثير من المخاطر الدينية ؛ بسبب ابتلائه بالأموال ، وامتلاكه
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 29
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٩