للجاه واحتكاكه بالناس ، وذلك يجعله معرَّضاً للدواعي الغضبية والشهوية والنزغات الشيطانية ، فإذا لم يتحصَّن بقوَّة الورع والتقوى كان معرضاً للسقوط والهلكة ، ولتشويه صورة المرجعية والدين .
كل ذلك مما يؤكد حاجة مرجع التقليد إلى شدة التدين وكونه بمرتبة عالية من العدالة والورع وتقوى الله تعالى .
وعلى ذلك جرى شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) بمرتكزاتهم وإجماعهم العملي على مرّ العصور ، وهو من أقوى الأدلة في المقام ، مدعوماً ببعض النصوص المذكورة في محلها ، وبذلك صار للمرجعية وجهها المشرق ونورها المتألق .
ولذا نرى الشيعة يكنّون لمراجعهم قدسية عالية لا وجه لها لولا أنهم يفترضون فيهم القرب من الله تعالى بورعهم وتقواهم ، وقيامهم بوظيفتهم الشريفة وهي إيصال أحكام الله تعالى لعباده وتقريبهم منه .
ونسأله سبحانه وتعالى أن يثبت هذه الطائفة على هذا النهج اللاحب ، والطريق الواضح ، ويسددها في جميع أمورها ، ويعصمها من الزيغ والانحراف ومن مضلات الفتن ، إنه أرحم الراحمين وولي المؤمنين .
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 30
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٠