تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
للجاه واحتكاكه بالناس ، وذلك يجعله معرَّضاً للدواعي الغضبية والشهوية والنزغات الشيطانية ، فإذا لم يتحصَّن بقوَّة الورع والتقوى كان معرضاً للسقوط والهلكة ، ولتشويه صورة المرجعية والدين . كل ذلك مما يؤكد حاجة مرجع التقليد إلى شدة التدين وكونه بمرتبة عالية من العدالة والورع وتقوى الله تعالى . وعلى ذلك جرى شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) بمرتكزاتهم وإجماعهم العملي على مرّ العصور ، وهو من أقوى الأدلة في المقام ، مدعوماً ببعض النصوص المذكورة في محلها ، وبذلك صار للمرجعية وجهها المشرق ونورها المتألق . ولذا نرى الشيعة يكنّون لمراجعهم قدسية عالية لا وجه لها لولا أنهم يفترضون فيهم القرب من الله تعالى بورعهم وتقواهم ، وقيامهم بوظيفتهم الشريفة وهي إيصال أحكام الله تعالى لعباده وتقريبهم منه . ونسأله سبحانه وتعالى أن يثبت هذه الطائفة على هذا النهج اللاحب ، والطريق الواضح ، ويسددها في جميع أمورها ، ويعصمها من الزيغ والانحراف ومن مضلات الفتن ، إنه أرحم الراحمين وولي المؤمنين .