المعصومين ( عليهم السلام ) المتضمنة للرجوع للعلماء والفقهاء . وهو حينئذ يكتفي بطبعه تبعاً لمرتكزاته بمن يتيسر له الوصول إليه من العلماء وأهل المعرفة ، من دون أن يتقيد بالأعلم .
أما إذا التفت لاختلاف العلماء وأهل الفن فيما وصلوا إليه وفيما هو مورد الحاجة له كما هو الحال في عصورنا حيث ظهر اختلاف فتاوى العلماء في رسائلهم العملية ، وبسبب البعد عن منابع التشريع ومصادره وتعقد مقدمات الاجتهاد ، فإنه لابد أن يتوقف ويفحص عن الحق من الأقوال ، لرجوع اختلافهم إلى أن كل عالم يخطّئ الآخر فيما وصل إليه ، ومع تخطئة بعضهم لبعض فما المبرر للرجوع لهم والعمل بقول بعضهم دون بعض ؟ !
ولذا ورد في كثير من الموارد رجوع الشيعة للأئمة ( عليهم السلام ) عند اختلاف العلماء ، لأن قولهم ( عليهم السلام ) هو الفصل في تمييز المخطئ من المصيب ، ومعرفة الحق من الباطل .
ففي حديث خيران الخادم : « كتبت إلى الرجل ( عليه السلام ) أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلي فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صلّ فيه ، فإن الله إنما حرم شربها ، وقال بعضهم : لا تصل فيه .
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٣