له يجمع أمره .
لكن معاوية فوجئ بالولاء لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبقاء دعوته ، حتى كان يقول لأهل العراق ، إني أعجب من حبكم له بعد وفاته أكثر من عجبي من نصرتكم له في حياته . وقد جد معاوية من أجل ذلك في مقاومة التشيع مادياً ومعنوياً وفي التنكيل بالشيعة بشتى صنوف التنكيل ، وبما سوّد به وجه التاريخ الإسلامي . كل ذلك من أجل القضاء على التشيع وخنق دعوته وإخماد صوته . لكن لم يتسن له ذلك وخاب سعيه .
ثم مات معاوية وقام يزيد ليتم مخططه ، وتحركت الشيعة بالاتجاه المعاكس ، وكانت نهاية تحركهم ذلك فاجعة الطف الدامية ، التي ذهب ضحيتها عميد أهل البيت النبوي وبقية أصحاب الكساء سيد الشهداء الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) والثلة الصالحة من أهل بيته وصحبه من أهل الثبات على المبدأ والفناء فيه .
وعاد التشيع معرضاً للضياع والاضمحلال بنحو مأساوي ، لأنه كان بمنظور الأعداء والمحايدين ، وكثير من المؤيدين ، حركة سياسية قد انتهت بمقتله ( عليه السلام ) وقضي عليها كما قضي على غيرها من الحركات المعارضة للحكم
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 121
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٢١