تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الأموي ، كثورة المدينة المنورة التي انتهت بواقعة الحرة الدامية ، وحركة ابن الزبير في مكة المكرمة التي انتهت بمقتله وانتهاك حرمة الحرم . ولكن الصفوة المؤمنة على قلتها بقيت متمسكة به كعقيدة مبدئية ذات أصول برهانية ، واستطاعت بصبرها وثباتها ورعاية الأئمة من أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وعناية الله تعالى قبل ذلك أن تفرضه على الواقع الإسلامي . حتى إذا اتضحت معالمه ونشطت دعوته ، تجددت الحملة عليه بوضع مأساوي بلغ القمة باستشهاد الإمام الكاظم ( عليه السلام ) والاستهانة بجثمانه الشريف ، باستهتار مليء بالحقد ، يستبطن الاعتراف بذلك الواقع العقيدي ، حيث نودي عليه بنداءات فظيعة ، منها : « هذا إمام الرافضة » « 1 » . وقد قارن ذلك انشقاق الواقفة الخطير الذي زعزع أركان التشيع ، وهزَّه هزاً عنيفاً ، لولا ثبات ذوي البصائر ، وإذا به ينتصر بعد فترة قصيرة ذلك الانتصار العظيم في بيعة الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، ثم يفرض نفسه ، وتضطر السلطة للتعامل معه كحقيقة قائمة ، وإن كانت مقاومة وبعنف في
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 1 / 99 .