تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بعض الفترات . ثم جاءت المحنة الكبرى بغيبة صاحب الأمر ( عجل الله فرجه ) وحيرة الشيعة بفقد راعيها ، وما استتبع ذلك من انشقاقات ومآس عقائدية ، المفترض فيها أن تكون سبباً في ضياع معالمه بل نسفه من أساسه بعد فقد الإمام المعصوم المفترض الطاعة ، المسموع الكلمة . لكنه خرج من تلك المحنة منتصراً بسبب تكامل مفاهيمه وتناسقها وقوة حجته ووضوحها ، وجهاد علمائه الأبرار ، وثبات المؤمنين الأخيار ، وأثبت أنه من القوة بحيث يستطيع الوقوف على أرض الواقع بنفسه حتى مع فقد الإمام ، كما قال أئمتنا ( عليهم السلام ) إن الله تعالى لو لم يعلم أن في المؤمنين من يثبت على إمامة الحجة ( عليه السلام ) في غيبته لما غيَّبه عنهم « 1 » . وتوالت الأحداث والمآسي والمتاعب والمصاعب ، وهو لا يزيد إلا قوة وصلابة ، ولا تزيد حجته إلا ظهوراً وكلمته إلا علواً ، حتى انتهى به الأمر اليوم إلى أن يكون هو الناطق باسم الإسلام الحق في مواجهة الكفر والظلم
هامش
( 1 ) انظر تقريب المعارف 188 .