للسطة إنهاؤه ، كما أنهت غيره ممَّن هو مجانب لها مخالف لنهجها .
وأخذ التشيع بعد أن أسترد أنفاسه يسير بخطى هادئة ثابتة وبتعقل وحكمة حتى تفهمه تدريجياً جماعات كبيرة من المسلمين ممَّن تهمّه الحقيقة ويسعى لها ، وصار له دعاته وأنصاره .
وإذا به يفوز بالخلافة والسلطة في شخص أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) من بين جميع الاتجاهات التي تجمعت في معارضة عثمان والشخصيات التي قادتها .
وقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دور خلافته وسلطانه بتجديد التشيع وإظهار معالمه وتثبيت مفاهيمه وتأكيد حجته في صراع مرير انتهى بنكبة التشيع القاصمة باستشهاده ( صلوات الله عليه ) ، ثم قيام الحكم الأموي الغاشم .
وكان المفترض نهاية التشيع بذلك واندثاره ، لأن الناس قد ألفوا انتهاء الحاكم وانتهاء خطه ودعوته بموته ، ولم يكونوا يعرفون الولاء له والتزام دعوته وخطه بعد رحيله ، حيث لا يخشى ضرره ، ولا يرجى نفعه ، ولا سلطان
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 120
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٢٠