وإذا كان الحق مشتبهاً وكله صاحب المال في إجراء المصالحة عنه مع الحاكم الشرعي وإبراء ذمته على طبق الميزان الشرعي .
س 489 : هل يجوز للطلبة أن يبيع داره ليشتري داراً أغلى ثمناً ثم يبقى مديناً لصاحب الدار ، لكي يحصل على الحقوق الشرعية باعتباره مديناً لغيره ؟
- هذا يختلف باختلاف الموارد واللازم على من بيده الحق أن يعمل على ما سبق في جواب السؤال المتقدم فليس كل مدين يستحق الحق ، خصوصاً سهم الامام [ عليه السلام ] الذي هو أمانة بيد صاحبه لابد أن يختار صرفه فيما يحرز به رضا الامام [ عليه السلام ] الذي هو صاحب الحق . ولا اشكال في أن للاولويات دورها في رضاه أرواحنا فداه .
س 490 : هل يجوز إعطاء الحقوق المالية من الخمس والزكاة إلى أي مرجع أم لا يجوز إلا إلى مرجع التقليد أو أعلم الموجودين إن كان متوفى ؟
- يجب على من عليه الحق اعطاؤه لمن هو الأوثق في نفسه في الأمانة والمعرفة وحسن التصرف وبعد النظر والأقدر على إيصال الحق لمستحقه وصرفه في مصرفه .
س 491 : أحد المؤمنين بعد الفحص والسؤال عن أعلم المجتهدين حصل له يقين بأحد المجتهدين فدفع له الحقوق الشرعية ثم بعد ذلك حصل له يقين آخر غير ذلك فهل عمله الأول مجزء ومبرأ للذمة ؟
- إذا كان قد بذل جهده في الفحص ولم يقصر ولا تسامح وتسرع أجزأه ما وقع منه إن شاء الله تعالى وإن كان قد تسرع ولم يستكمل جهده في الفحص لزمه الرجوع لمن تتم الموازين عنده وفي حقه من المجتهدين وشرح الحال له ، فإن صادف صرف المال في محله فقد يفيه المجتهد المذكور ويجتزئ به حينئذ ، وإن لم يحرز صرف المال في محله لزمه التدارك ولم يجتزئ بما دفع .
الفتاوى (أسئلة وأجوبة) — صفحة 139
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٣٩