تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى (أسئلة وأجوبة) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
س 492 : لو وجب على مكلف خمس مقداره ( 1000 ) دينار مثلًا وهو لا يمكنه أن يسلم شيئاً من هذا الحق فأخبر الوكيل الخاص بالفقيه بالموضوع هل يجوز للوكيل اسقاط حق الامام عنه مطلقاً أو شيء نسبي منه ، ثم اتفق مع أحد السادة الفقراء في أن يستلف هو مبلغ ( 500 ) دينار ، ثم يعطيها للسيد المذكور بعنوان حق السادة ثم بعد ذلك يرجعها السيد عليه بنية الهبة أو الهدية فهل يجوز ذلك طبعاً اهداء السيد هذا المبلغ لا يليق بشأنه لأنه فقير ؟ - أما إسقاط شيء من حق الامام [ عليه السلام ] فلا ولاية عليه إلا له [ عليه السلام ] . وأما دفع السهم الاخر للسيد بالوجه المذكور ففي إجزائه إشكال . س 493 : هل تجيزون لاحد مقلديكم مثلًا أن يسلم خمسه إلى أحد الفقهاء المعاصرين ؟ - ذكرنا في رسالتنا ( منهاج الصالحين ) في المسألة ( 84 ) من كتاب الخمس الضابط فيمَن يجب دفع الخمس له ولم نحصره بشخصنا ولا بشخص معين ، فمع مراعاة الضابط المذكور تبرأ الذمة بلا حاجة إلى مراجعتنا ، وبدونها كيف يتسنى لنا إجازة الدفع ؟ ! واللازم التنبه إلى أمر مهم ، وهو أن الرجوع للحاكم الشرعي إنما يقتضي براءة الذمة إذا أحرز المكلف فيه التحري لصرف الحق فيما يرضي الامام ( عجّل الله فرجه ) ، والقدرة على ذلك ، والقيام به ، فإن الحق ملك للإمام [ عليه السلام ] ، والمالك أمين عليه ، والولاية على الحق مشتركة بين المالك والحاكم الشرعي . وكل منهما مكلّف بصرف الحق فيما يرضيه [ عليه السلام ] . فليس للمالك أن يدفع الحق للحاكم الشرعي ويوكل صرفه إليه إلا مع وثوقه بحسن تصرفه بحيث لا يصرفه إلا فيما يرضيه [ عليه السلام ] . ومع اختلاف حكام الشرع في المعرفة وحسن التصرف لابد له من اختيار الأوثق ، الأعرف بوجوه الصرف ، الاقدر على ايصال الحق وصرفه في