يكون بينهما قدر عظم الذراع ، ودون ذلك أن يكون بينهما شبر .
( مسألة 289 ) : لا يجوز لمن يصلي عند قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقبر الأئمة ( عليهم السلام ) الصلاة أمام القبر الشريف ، بحيث يكون القبر خلفه ، بل تكون الصلاة خلف القبر وعن يمينه وشماله ، ولا بأس بالتقدم من الجانبين عن سمت القبر الشريف ، بحيث لا يصدق عرفاً أن القبر خلف المصلي .
( مسألة 290 ) : يجب في مسجد الجبهة - مضافاً إلى الطهارة - أن يكون من الأرض أو ما أنبتت غير المأكول والملبوس كالخشب وورق الشجر . والسجود على الأرض أفضل ، وأفضلها طين قبر الحسين ( عليه السلام ) فقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه كان قد أعدّ منه لصلاته وأنه قال :
« السجود على تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) تخرق الحجب السبع » .
وقال :
« السجود على طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ينور إلى الأرضين السبعة » .
( مسألة 291 ) : لا يجوز السجود على المعادن إذا لم يصدق عليها الأرض كالقير ، وقد تقدم في التيمم ما ينفع في المقام ، فإن جميع ما يجوز التيمم به يجوز السجود عليه .
( مسألة 292 ) : المراد بالمأكول والملبوس الذي لا يجوز السجود عليه ما من شأنه أن يؤكل أو يلبس وإن احتاج إلى إعداد من طبخ أو غزل أو نحوهما ، والمدار فيه على تعارف أكل الإنسان ولبسه له بحسب طبعه ، ولا عبرة بالحالات الاستثنائية من مرض ومجاعة ونحوهما .
( مسألة 293 ) : يجوز السجود على مثل قشر الجوز واللوز بعد إخراج لبه الذي يؤكل منه [ ولا يسجد عليه قبل ذلك ] .
( مسألة 294 ) : يجوز السجود على القرطاس المتخذ مما يصح السجود عليه كالبَردي ، دون ما يتّخذ مما لا يصح السجود عليه كالقطن
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 99
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٩٩