( مسألة 190 ) : ورد في بعض النصوص النهي عن نقل الميت من بلد موته . ويحسن متابعتها وإن كانت ضعيفة ، لكنه غير واجب ، بل يجوز النقل بلا إشكال ، كما جرت عليه سيرة المؤمنين بل المسلمين عموماً من الصدر الأول . بل يحسن النقل للبقاع الشريفة كحرم مكة ومشاهد المعصومين ( عليهم السلام ) فقد تضمنت الأخبار أن من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر ، وأن الدفن في الغري - بل في جميع مشاهد المعصومين ( عليهم السلام ) - مسقط لسؤال منكر ونكير .
( مسألة 191 ) : يحرم نبش قبر الميت على نحو يظهر جسده إذا كان فيه هتك له بظهور رائحته وتغير صورته [ بل حتى إذا لم يلزم ذلك ] . نعم يجوز النبش في موارد . .
1 - ما إذا دفن بلا غسل أو بلا تكفين أو مع وقوعهما على غير الوجه الشرعي ، فيجوز نبشه لذلك إذا كان دفنه قريباً بحيث لا يلزم من النبش هتك الميت بظهور رائحته وتغير صورته . أما مع لزوم ذلك فيحرم النبش ، ويسقط التغسيل والتكفين . كما أنه لو طال العهد وجف الميت بحيث لا يلزم هتكه لم يجب النبش لتدارك التغسيل والتكفين .
2 - ما إذا كان النبش لمصلحة الميت ، كالنقل للبقاع الشريفة أو لمقبرة عائلته إذا كان ذلك تعزيزاً له أو سبباً لذكره بما
ينفعه من قراءة القرآن أو الاستغفار أو نحو ذلك .
3 - ما إذا كان في النبش دفع عدوان محرم ، كما إذا دفن في ملك الغير بغير إذنه أو دفن معه مال للغير أو نحو ذلك . ويراعى في الموردين الأخيرين عدم هتكه بظهور رائحته ونحوه مهما أمكن ، [ وإذا أصر صاحب الحق في المورد الثالث على التعجيل كان الترجيح بالأهمية ] واللازم في الأولين استئذان الولي [ وكذا في الثالث ، ومع عدم تيسر استئذانه فيه
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 61
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٦١