يكتب على حاشية الإزار منه : فلان يشهد أن لا إله إلا الله ، ويستحب أن يكتب ذلك بتربة الحسين ( عليه السلام ) . ولا بأس بإضافة الشهادة بالرسالة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمامة للأئمة ( عليهم السلام ) بل سائر الاعتقادات الحقة برجاء انتفاع الميت بها . وغير ذلك مما هو مذكور في المطولات .
( مسألة 176 ) : يستحب للإنسان أن يعد كفنه في حياته وأن يكرر النظر إليه .
( مسألة 177 ) : يستحب أن يجعل مع الميت داخل كفنه جريدة رطبة من جريد النخل - طولها شبر والأفضل ذراع - وأفضل منه جريدتان ، فإن تعذر جريد النخل فالأولى عود السدر ثم عود الخلاف - وهو نوع من الصفصاف - ثم عود الرمان ثم كل عود رطب . وينبغي الاهتمام بذلك لأهمية فائدته بها . وقد أجمعت عليه روايات الفريقين ، وهي كثيرة جداً إلا أن الله تعالى وفّق هذه الفرقة للاهتمام بذلك والعمل بسنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه دون غيرها ، حتى صار من متفرداتها ، وفي النص الصحيح : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) :
أرأيت الميت إذا مات لِمَ تجعل معه جريدة ؟ فقال : يتجافى عنه العذاب ما دام العود رطباً ، إنما العذاب والحساب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل في القبر ويرجع القوم ، وإنما جعلت السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب ولاحساب بعد جفوفهما إن شاء الله » ،
ولَعلّ الأفضل بقاء خوصها عليها .
( مسألة 178 ) : يجب تحنيط الميت بعد تغسيله قبل إكمال تكفينه ، وذلك بأن يمسح بالكافور مساجده السبعة بحيث يبقى منه شيء عليها ، والأولى إضافة الأنف إليها ، ويستحب أن يزاد عليها مفاصله ولبَّته - وهي الحفرة في أصل العنق تحت الحنجرة - وصدره وباطن قدميه وظهر كفيه ورأسه ولحيته وعنقه ومنكباه وفرجه وفمه وراحتاه وقبّة القدم والآباط والمرافغ التي هي من الرجلين كالآباط من اليدين . ويستحب خلط الكافور بتربة الحسين ( عليه السلام ) .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 56
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٦