الوارث منهما من صاحبه دون الآخر .
( مسألة 1618 ) : يلحق بمال الميت الذي يجري عليه الميراث وتنفذ منه الوصايا وتقضى منه الديون دية قتله ، سواءً كانت مستحقة ابتداء وهي دية الخطأ ، أم كانت بدلا عن القصاص في القتل العمدي إذا رضي أولياء الميت . وأما دية الجروح والأعضاء فما كان منها بسبب العدوان عليه في حياته فهو قد ملكه قبل موته وصار من أمواله الحقيقية التي تركها . وما كان منها بسبب العدوان عليه بعد وفاته ينفق في وجوه البر عنه ، ولا يلحق بأمواله ولا يجري عليه الميراث . نعم يوفى منه دينه لو انحصر وفاؤه به ، لأنه من أفضل وجوه البر .
( مسألة 1619 ) : يرث الدية كل من يرث المال عدا الإخوة للُام فقط ، فإنهم لا يرثون منها . وأما بقية من يتقرب بالام فإنه يرث منها كغيره من الورثة .
( مسألة 1620 ) : قد تختلف قسمة المواريث عند المخالفين عن قسمتها عندنا ، وحينئذٍ إذا ثبت للمؤمن حق بمقتضى قسمتها عندهم لا يثبت بمقتضى قسمتها عندنا جاز له الأخذ به منهم إلزاماً لهم بمقتضى دينهم . والملزم بذلك هو الوارث الذي يدخل عليه النقص ويأخذ المؤمن منه ما يستحقه في مذهبه ، لا الميت ، فلابد من كون الوارث المذكور مخالفاً ليلزم بمقتضى مذهبه ، سواءً كان الميت مؤمناً أم مخالفاً ، ولا أثر لكون الميت مخالفاً في ذلك .
والحمد لله رب العالمين
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 551
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٥١