تتحمله عاقلة القاتل ، وهم ورثته على تفصيل يذكر في كتاب الديات ، فإذا لم يكن للإنسان وارث نسبي ، ولا معتق وارث ، فإن له أن يتولى شخصاً على أن يضمن جريرته ، وذلك بأن يتعاقدا على ذلك فيقول الضامن : واليتك على أن أعقل عنك وأضمن جريرتك ، فيقول المضمون عنه : قبلت . أو يقول المضمون عنه : واليتك على أن تعقل عني وتضمن جريرتي ، فيقول الضامن : قبلت . فإذا تم العقد المذكور ضمن جريرته وورثه . ويكون له جميع المال إلا أن يكون معه زوج أو زوجة فيكون للزوج النصف وللزوجة الربع ، ولضامن الجريرة الباقي .
الثالث ة : ولاء الإمامة . فإن الإمام وارث من لا وارث له من الطبقات السابقة للنسب والولاء ، إلا في صورتين :
1 - أن يكون الميت امرأة لها زوج ، فان الزوج حينئذٍ يرث تمام المال وليس للإمام شيء . أما إذا كان رجلًا له زوجة ، فإن للزوجة الربع والباقي للإمام .
2 - أن يوصي الميت بماله كله في المسلمين والمساكين وابن السبيل ، فان الوصية تنفذ في المال كله ، ولا يكون للإمام شيء . أما إذا أوصى في غير ذلك فان الوصية تنفذ في الثلث ويكون الباقي للإمام .
( مسألة 1610 ) : يجري على الميراث في عصر الغيبة حكم سهم الإمام من الخمس فيراجع فيه الحاكم الشرعي وعليه أن يتولى صرفه في مصارف السهم المذكور . والأولى صرفه في المحتاجين من أهل بلد الميت .
( مسألة 1611 ) : المراد بمن لا وارث له من يعلم بعدم الوارث له من الأرحام المسلمين والمعتق وضامن الجريرة ، كالذي يسلم من الكفار وحده ويموت قبل أن يحصل له وارث مسلم من الطبقات السابقة أو ينفرد بنسبه
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 547
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٤٧