الباب الثاني : في الذبح
والكلام في الذبح الموجب للتذكية ، فاعلم أن كل حيوان محلل الأكل قابل للتذكية . فإن كان له نفس سائلة كانت تذكيته بالذبح أو النحر ، وبعضه يذكى بالصيد أيضاً ، كما سبق . وإن لم يكن له نفس سائلة - وهو السمك والجراد - فتذكيته بالصيد ، ولا يذكى بالذبح ولا بالنحر . وأما الحيوان المحرم الأكل فإن كان نجس العين - وهو الكلب والخنزير - لم يقبل التذكية . وإن كان طاهر العين ، فإن كان له نفس سائلة فهو يقبل التذكية ، وتذكيته بالذبح ، وبعضه يقبل التذكية بالصيد أيضاً كما سبق . وإن لم تكن له نفس سائلة فهو لا يقبل التذكية إلا السمك منه ، فيذكى بالصيد كما سبق .
إذا عرفت هذا ، فيقع الكلام في فصلين :
الفصل الأول : في كيفية الذبح والنحر
لابد في الذبح من قطع الأعضاء الأربعة : الحلقوم وهو مجرى النفس ، والمريء وهو مجرى الطعام والشراب ، والودجان وهما عرقان محيطان بهما يجري فيهما الدم ، ولا يكفي شق شيء منها من دون قطع . ويتوقف قطعها على بقاء ( الجوزة ) في جانب الرأس ، فلو بقي منها شيء في الجسد