مؤنة ، عدا الدفن فإنه يجب القيام بمؤنته دفعاً لهتك المؤمن ومراعاة لحرمته .
( مسألة 157 ) : المقدار الذي يجب بذله من المؤنة من التركة أو على الزوج هو المقدار الذي يتحقق به الواجب ، دون ما زاد عليه من المستحبات أو ما تقتضيه الأعراف الاجتماعية ، أو العادات الخاصة بالقبيلة ، أو نحو ذلك ، بل لا يتحمل الزيادة إلا من يريد القيام بها ، أوكان الميت قد أوصى بها فتخرج من ثلثه . نعم لو أعد الإنسان كفنه وجب تكفينه به وإن زاد فرقُه عن أصل الواجب على الثلث أو استغرق التركة .
المبحث الأول : في التغسيل
( مسألة 158 ) : غسل الميت كغسل الجنابة في الكيفية والشروط [ إلا أنه يجب تطهير بدنه قبل التغسيل لو أصيب بنجاسة خارجية ] . وإن كان الرأس منفصلًا وجب تقديم غسله . كما أن غسل الميت يختلف عن غسل الجنابة بأمرين آخرين :
الأول : كثرة الماء وإفاضته بحيث يتحقق به الغسل عرفاً على النحو المعهود في التطهير من الخبث ، ولا يكفي القليل منه كما تقدَّم في غسل الجنابة وغيره .
الثاني : تثليث الغسلات ، فيغسل أولًا بماء السدر ثم بماء الكافور ثم بالماء القراح ، وهو الماء المطلق .
( مسألة 159 ) : لابد فيه من النية على النحو المتقدم في الوضوء ، ويجري فيه ما سبق هناك من الفروع . ويترتب على ذلك عدم صحته إذا كان الداعي اخذ