وتذكّرها وتقريرها في النفس دفعاً لوساوس الشيطان . بل يستحب إشهادمن حضره من المؤمنين بذلك عند الوصية بالمأثور ، ويستحب تلقينه بذلك كله عند الاحتضار ، كما يستحب أن يكون آخر كلامه : ( لا إله إلا الله ) ، ففي بعض النصوص المعتبرة : « من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة » .
( مسألة 152 ) : يستحب بعد الموت المبادرة لتغميض عيني الميت وشدّ لحييه - وهما عظما الفك الأسفل - إلى رأسه . قيل : وأن يطبق فمه وتُمدّ يداه إلى جانبيه وساقاه ، كما يستحب أن يغطى بثوب .
( مسألة 153 ) : يجب على المكلَّفين كفاية تجهيز الميت المؤمن ، بحيث لو قام به بعضهم أجزأ عن الباقين ، وإن تركوه كلهم كانوا عاصين .
( مسألة 154 ) : لابد من وقوع التجهيز بإذن الولي ، وهو الوارث - وإن تعدد - حسب طبقات الميراث . نعم الزوج أولى بزوجته من كل أحد . وإذا تعذر الرجوع للطبقة السابقة يرجع للاحقة ، ومع عدم الولي أو تعذر الرجوع إليه يستقل كل أحد بالتجهيز ، ولا يحتاج لمراجعة الحاكم الشرعي إلا عند الاختلاف .
( مسألة 155 ) : [ إذا كان الميت قد أوصى بأن يتولى أمره شخص غير الولي الشرعي لزم الجمع بين إذنه وإذن الولي . كما أنه لو أوصى بخصوصيات التجهيز - كالغسل بماء خاص أو التكفين من نوع خاص - لزم على الولي العمل عليه ] إلا أن يستلزم صرف مال فيلحقه حكم الوصية .
( مسألة 156 ) : مؤن التجهيز - كالكفن والماء والسدر - تخرج من التركة وتقدم على الدين والوصية . نعم مؤن تجهيز الزوجة على زوجها . هذا ولو لم يكن للميت تركة أو امتنع الورثة أو الزوج عن القيام بذلك وتعذَّر إجبارهم لم يجب على عامة الناس بذل المؤن ، بل يسقط من التجهيز ما احتاج إلى بذل
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 51
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥١