لم يحل بالصيد ، وكذا إذا لم يمتنع لكونه في قبضة الإنسان ، كالغزال يصاد ويربط أو يحبس في الحظيرة ، وفرخ الحيوان الوحشي قبل أن يمتنع ويقوى على الفرار . إذا عرفت هذا ، فآلة الصيد أمران :
الأول : الكلب ، سلوقياً كان أو غيره [ إلا الأسود البهيم ، وهو شديد السواد الذي لا يخالط سواده لون آخر ] . كما لا يحل صيد غير الكلب من سباع الطير والبر - كالصقر والفهد - إلا إذا أدركت ذكاته .
( مسألة 1507 ) : يشترط في الكلب الذي يصطاد أمران :
1 - أن يكون معلَّماً ، بأن يتدرب على الصيد لصاحبه ويتعلمه بالتعليم ، وهو أمر عرفي يدركه أهله . قيل : ولازمه أن يسترسل إذا ارسل وينزجر إذا زجر .
2 - أن يسترسل بإرسال الصائد وتهييجه ، بحيث ينسب الصيد للمرسل ، ويكون الكلب كالآلة ، فلو هاج الكلب بنفسه أو أفلت من صاحبه مع زجره له لم يحل صيده .
الثاني : السلاح ، سواءً كان قاطعاً - كالسيف والسكين - أم شائكاً - كالرمح والسهم والحربة - دون غيره كالحبالة والعمود والشرك ، والضرب بمثل المسحاة معترضاً ، وغير ذلك مما لا يكون قاطعاً ولا شائكاً [ بل حتى القاطع والشائك إذا لم يعد سلاحاً كالمنجل والمنشار والمخيط والفالة ] إلا أن يتخذ سلاحاً فيحل الصيد به .
( مسألة 1508 ) : يحل الصيد بالطلقات النارية المتعارفة في زماننا إذا كانت محددة الطرف شائكة . [ دون الكروية الشكل والحارقة غير المحددة الطرف ولا النافذة في البدن ] .
( مسألة 1509 ) : يشترط في حل الصيد بالآلة قصد الصائد الصيد بها ، فلو رمى لا بقصد الصيد فأصاب حيواناً فقتله لم يحل وإن سمى بعد
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 517
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥١٧