تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
رضا صاحبه لو علم بالحال . كما يجب الفحص عن المالك ، ومع اليأس عن معرفته أو عن الوصول إليه - بعد الفحص أو بدونه - يستأذن الحاكم الشرعي في أن يستوفي منه قيمة ما أخذه ، ويتصدق بالزائد . تتميم لابد في كون الشيء لقطة من أخذ الشخص له حال ضياعه من صاحبه ، ولا تصدق في غير ذلك من موارد الجهل بالمالك ، كالأمانة والمقبوض بالعقد الفاسد والمغصوب والمأخوذ خطأ إذا لم يعرف أصحابها ، وكما إذا نسي الشخص متاعه في مكان لغيره ، أو دفع المشتري للبائع أكثر من مقدار الثمن ، أو دفع البائع للمشتري أكثر من المقدار الذي اشتراه ، إلى غير ذلك من موارد وقوع المال بيد غير مالكه . وفي جميع ذلك يجب الفحص عن المالك مع احتمال العثور بالفحص عليه احتمالًا معتداً به ، ولا يكتفى بالسنة [ حتى في المأخوذ من السارق ] ، ومع تعذر الفحص أو اليأس من العثور على المالك بسببه إن احتمل بوجه معتد به العثور على المالك من دون فحص أو مجيئه بنفسه لطلب ماله وجب انتظاره ، ومع اليأس عن معرفة المالك لا يجوز لمن عنده المال تملكه ، حتى بعنوان الصدقة لو كان فقيراً ، بل له أن يحفظه للمالك مهما طال الزمان ، وله أن يتصدق به على فقير بدلًا عن المالك . [ فإن عثر على المالك بعد التصدق بالمال لزم إعلامه ، فإن رضي بالتصدق كان له أجره ، وإن لم يرض لزم التصالح بينهما في الضمان وعدمه ] . ( مسألة 1503 ) : لا يجب استئذان الحاكم الشرعي في التصدق بمجهول المالك [ إلا إذا كان من بيده المال غاصباً معتدياً ] كما لا يجزئ