تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
بها ، أو علم بأنه لا يهتم بتحصيلها والبحث عنها ولو ليأسه من وجدانها . وحينئذٍ إن احتمل بوجه معتد به العثور على المالك صدفة وجب الانتظار باللقطة سنة وإلا جازت المبادرة لتملكها أو التصدق بها . ( مسألة 1494 ) : لابد في تعريف اللقطة من تجنب ما يوجب إيهام المالك وانصراف ذهنه عنها ، فإذا كانت نسيج قطن مثلًا لم يكف أن يقول : من ضاع له قطن ، وإذا مرت على اللقطة مدة طويلة لم يكف التعريف بما يوهم قرب ضياعها . بل إذا كان في اللقطة بعض الخصوصيات التي يكون ذكرها منبهاً للمالك عليها ومثيراً لاحتمال إرادتها من التعريف ومحفزاً له على طلبها وجب ذكره ، ككونها ذهباً أو فضة أو مصوغاً أو مخيطاً أو غير ذلك . نعم لابد من الإبهام من بعض الجهات بالنحو الذي يحتاج معه إلى ذكر العلامة التي يختص بمعرفتها المالك . كما يجب في التعريف تحري المواضع التي يتوقع من التعريف فيها اطلاع المالك عليه إما لبحثه عن اللقطة فيها أو لحضوره فيها أو لوصول خبره منها إليه ، وهو يختلف باختلاف الأمكنة والأحوال والأزمنة . وكذا يجب تتابع التعريف في ضمن السنة بحيث يصدق عرفاً استمرار التعريف فيها وعدم انقطاعه ، وذلك يختلف باختلاف كيفية التعريف وباختلاف الأعراف والعادات التي يجري عليها الناس في ذلك . ( مسألة 1495 ) : إذا ادّعى شخص أن اللقطة قد ضاعت منه وعلم صدقه - إما لوثاقته في نفسه ، أو لذكره علامات لا يطلع عليها غير المالك عادة ، أو لغير ذلك - وجب دفعها إليه ، وكذا إن قامت البينة على أنها ضاعت منه . وبدونهما لابد من الاطمئنان بصدقه بذكره علامات يبعد اطلاع الأجنبي عليها . ولا يكفي مجرد ذكره للعلامات إذا احتمل بوجه معتد به اطلاعه عليها ممن ضاعت منه أو غيره من دون أن تكون له ، حتى لو ظن بصدقه ، إذا لم يبلغ الاطمئنان .