تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
يأتي ، بل قد يحرم عقلًا بلحاظ ذلك . ( مسألة 1490 ) : إذا كانت اللقطة حين الالتقاط دون الدرهم جاز تملكها بدون تعريف [ بعد السؤال ممن له خصوصية تقتضي احتمال كونها له ، كالواقف بجنبها ، ومن سبق له الحضور في موضعها ، وأهل الدار لو وجدت على باب دارهم أو قريباً منها ، ونحو ذلك ] . فإن وجد صاحبها بعد تملكها وجب ردها إليه مع بقاء عينها مهما طال الزمان ، ولا يجب دفع بدلها مع تلفها أو انتقالها عن ملك الواجد إذا تعذر الوصول إليها . أما مع إمكان الوصول إليها فيشكل الحال [ واللازم التصالح بين مالكها الأول والواجد ومن انتقلت إليه ] . ( مسألة 1491 ) : الدرهم عبارة عن ثلاثة غرامات فضة إلا ربع عشر الغرام تقريباً . ( مسألة 1492 ) : إذا بلغت اللقطة الدرهم فما زاد وجب على واجدها التعريف بها سنة ، ولو احتاج التعريف أو حفظ اللقطة لبذل مال كان على الملتقط . وبعد السنة يتخير الملتقط بين الاحتفاظ بها برجاء العثور على صاحبها والتصدق بها على فقير ، وله أيضاً أن يتملكها [ إلا لقطة حرم مكة المعظمة فليس له تملكها ] . ثم لو عثر على المالك بعد السنة فإن كانت اللقطة موجودة عنده ردها إليه ، وإن كانت تالفة بتفريط منه ضمنها له ، وإن لم يكن تلفها بتفريط منه ففي الضمان إشكال [ واللازم الصلح بينهما ] . وإن كان قد تصدق بها تخير المالك بين الرضا بالصدقة ويكون أجرها له والرجوع ببدلها على الملتقط ويكون أجر الصدقة للملتقط . ( مسألة 1493 ) : إنما يجب التعريف مع احتمال العثور به على المالك ، ولا يجب مع تعذر العثور عليه ، كما إذا لم تكن في اللقطة علامة يمكن بها معرفة المالك ، أو علم بسفر المالك للبلاد البعيدة بحيث لا يصله التعريف