تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧

الفصل الثاني : في الضالة

وهي الحيوان المملوك للغير الضائع منه . ويجوز أخذها في غير أرض الإسلام أو الذمة - وهي الأرض التي يغلب عليها المسلمون أو الذميون - من دون حاجة للتعريف ، ولا فرق بين العمران وغيره ، ولا بين أقسام الحيوان . إلا أن يكون في أخذها مخالفة لقوانين تلك البلاد أو أعرافها بالوجه الذي يكون الخروج عليه موجباً للضرر على المسلمين أو تشويهاً لصورة الإسلام فيحرم حينئذٍ . هذا إذا لم تكن هناك أمارة على ملكية المسلم له ، وإلا جرى عليه حكم ما يوجد في أرض الإسلام الذي هو موضوع الكلام الآتي . ( مسألة 1482 ) : من وجد حيواناً في الأماكن الخالية من السكان حرم عليه أخذه إذا لم يكن الحيوان معرضاً للتلف ، بأن كان في كلأ وماء أو قريباً منهما بحيث يستطيع الوصول إليهما ، أو بعيداً عنهما لكن يستطيع الصبر عنهما حتى يصل إليهما ، ولم يخش عليه من السباع ، إما لامتناعه منها بقوته وسرعة عدوه - كالبعير والفرس - أو لعدم كون الأرض مسبعة . وإن أخذه حينئذٍ كان ضامناً له ولمنفعته ونمائه ووجب عليه الإنفاق من ماله من دون أن يرجع به على المالك . كما يجب عليه الفحص عن مالكه فإن أيس منه وجب عليه التصدق به عنه [ بإذن الحاكم الشرعي ] . ( مسألة 1483 ) : من وجد حيواناً في الأماكن الخالية من السكان وكان معرضاً للتلف - لعدم الكلأ والماء أو لخوف السباع عليه - حل له أخذه ، وعرّفه