الفصل السابع : في غسل النفاس
دم النفاس دم يقذفه الرحم بوضع الحمل ، سواء خرج أثناء الولادة بخروج جزء من الولد أم بعدها ، دون ما خرج قبلها وإن استند إليها ، بل يجري عليه أحكام الاستحاضة [ وكذا ما يخرج مع السقط الذي لا يصدق عليه الولد كالعلقة والمضغة ] .
( مسألة 143 ) : لا حدَّ لقليل النفاس ، بل قد لا يكون للمرأة نفاس ، كما إذا لم تر دماً عند الولادة .
( مسألة 144 ) : النفساء إن استمر بها الدم ، فإن كانت ذات عادة عددية تنفست بقدر عادتها [ ويلزمها الاستظهار بيوم أو يومين إلى تمام العشرة ] . وإن لم تكن ذات عادة عددية تنفست إلى العشرة ثم عملت أعمال المستحاضة [ مع مراعاة تروك النفساء إلى ثمانية عشر يوماً ثم تغتسل للنفاس ] .
( مسألة 145 ) : مبدأ الحساب من حين تمام الولادة ، لا من حين البدء بها ، وإذا تقطع الولد كان مبدأ الحساب خروج آخر قطعة منه وإن كان الدم الخارج بظهور أول جزء من الولد نفاساً أيضاً ، كما سبق .
( مسألة 146 ) : إذا استمر الدم بعد الولادة مدة طويلة شهراً أو أكثر فقد تقدم في المسألة ( 144 ) بيان مقدار نفاسها وأنها تعمل بعده على الاستحاضة . والظاهر أنها تبقى على ذلك حتى ينقطع الدم ، ولا تتحيض إلا برؤية الدم الجديد مع واجديته لشروط الحيض ، ومنها الفصل بينه وبين