- كالبيضة تصير فرخاً والحب يصير زرعاً - فالأمر المستحال إليه للمالك ، فإن نقصت قيمته عن الأصل كان على الغاصب الأرش .
( مسألة 1449 ) : كما يضمن الغاصب العين المغصوبة يضمن ما استوفاه من منافعها ، كما لو سكن الدار أو ركب السيارة أو الدابة أو لبس الثوب أو غير ذلك . ولا يضمن المنافع غير المستوفاة - كما لو عطل العين مدة - ولا المنافع التي استوفاها غيره ، بل ضمانها على من استوفاها .
( مسألة 1450 ) : يحرم غصب الحرّ ، لكنه غير مضمون على الغاصب إلا أن يصيبه نقص أو يتلف ويستند نقصه أو تلفه للغاصب ، فيكون ضامناً له أو لنقصه بالدية أو الأرش . كما يضمن منافعه التي استوفاها دون غيرها .
( مسألة 1451 ) : إذا تعاقبت الأيدي على العين المغصوبة - كما لو باع الغاصب العين على غيره ، أو غصبها منه غاصب ، ومرت هكذا على أيدي كثيرة - كان الكل ضامناً ، وكان للمالك الرجوع عليهم جميعاً ، كما لو كانت العين لعلي فغصبها منه زيد فصارت منه لعمرو ، ومن عمرو لبكر ، وهكذا . ويجوز له أيضاً الرجوع على متلف العين حتى لو لم يكن غاصباً ، لعدم وضع يده على العين .
( مسألة 1452 ) : من أخذ العين المغصوبة من الغاصب - مجاناً أو بعوض - ليس له إرجاعها له ولا تبرأ ذمته بذلك ، بل لابد من إرجاعها لمالكها ، فإن جهل المالك جرى عليها حكم مجهول المالك .
( مسألة 1453 ) : لا يجوز شراء المغصوب من الغاصب ولا التصرف فيه إلا بإذن المالك أو من يقوم مقامه كالوكيل والولي . ولا يسوغ الدخول فيه بغير إذنه صلة للرحم أو لشراء بضاعة لا توجد إلا فيه أو للتداوي أو غير ذلك من موارد الحاجة العرفية ، إلا أن يبلغ الأمر حدّ الاضطرار المسوّغ للحرام . نعم لا بأس بالدخول في الأراضي المكشوفة غير المسورة وإن كانت مغصوبة .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 495
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٩٥