في وقت آخر أو نحو ذلك . أما إذا كان بسبب اختلاف قيمة النقد الذي يكون التعويض به - كما شاع في عصورنا - فاللازم مراعاة مقدار مالية العين حين الغصب ودفع ما يقابلها من النقد حين التعويض . هذا في صورة تلف العين ، أما في صورة تعذر إرجاعها مع وجودها ففي تكليف الغاصب بقيمة يوم الغصب أو بقيمة يوم الأداء إشكال [ واللازم الاحتياط بالصلح ] .
2 - أن تكون العين مثلية ، وبدلها حينئذٍ مثلها ، وإن توقف تحصيل الغاصب له على شرائه بأكثر من قيمته وجب عليه ذلك ، وإن تعذر عليه تحصيله وجب عليه دفع قيمته حين الدفع .
( مسألة 1445 ) : القيمي هو الذي تنسب القيمة فيه لشخصه ، فيقال : هذا قيمته كذا ، كما في كثير من المصنوعات اليدوية والحيوانات والأشياء المستعملة . والمثلي هو الذي تنسب القيمة فيه لنوعه من دون خصوصية للفرد الخاص ، فيقال : هذا النوع قيمته كذا ، كما في الذهب والفضة والحبوب والقطن ومنتوجات المعامل الحديثة ذات الماركات الخاصة .
( مسألة 1446 ) : إذا حدث في العين المغصوبة عيب أو نقص كان مضموناً على الغاصب ، فيدفع مع العين الأرش ، وهو فرق ما بين الصحيح والمعيب بحسب القيمة السوقية ، إلا في تلف عين الحيوان ذي القوائم الأربع فإن اللازم دفع ربع قيمة الحيوان . أما إذا نزلت قيمتها السوقية من دون نقص فيها ولا عيب فلا يضمن الغاصب النقص .
( مسألة 1447 ) : إذا زادت العين عند الغاصب زيادة متصلة - كالسمن - أو منفصلة - كالبيض واللبن - كانت للمالك مضمونة على الغاصب ، فيجب عليه ردها مع العين أو رد بدلها .
( مسألة 1448 ) : إذا استحالت العين المغصوبة في يد الغاصب
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 494
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٩٤