متعلقها مرجوحاً ، كان له مخالفتها ولا كفارة حينئذٍ ، وإن كان ذلك الطارئ راجعاً للدنيا ، كحفظ المال والتحبب للناس ونحوهما مما هو راجح شرعاً .
( مسألة 1402 ) : لابد في متعلق اليمين والنذر والعهد من أن يكون مقدوراً في وقته ، فإن لم يكن مقدوراً في وقته لم تنعقد . وإن اعتقد المكلف القدرة عليه ثم ظهر عدمها انكشف عدم الانعقاد من أول الأمر . أما إذا تجدد العجز عنه في أثناء وقته قبل الوفاء - كما لو نذر مثلًا أن يزور الحسين ( عليه السلام ) في شهر رمضان ، فتجدد العجز عن الزيارة من نصف شهر رمضان إلى آخره - فهو لا يمنع من انعقاد اليمين والنذر والعهد ، بل يوجب انحلالها من حينه . وحينئذٍ إن ظهرت أمارات العجز قبل وقته وجبت المبادرة للأداء ما دام قادراً ، فإن فرط عامداً كان حانثاً ووجبت الكفارة ، وإن لم تظهر أمارات العجز حتى فاجأه كان من موارد الحنث غير المتعمد الذي لا كفارة فيه .
( مسألة 1403 ) : إذا كان المتعلق أمراً مقيداً فعجز المكلف عن القيد دون المقيد ، فإن كان القيد مقوماً للمتعلق عرفاً - كما لو حلف أن يعتمر عمرة رجبية ، أو نذر أن يزور الحسين ( عليه السلام ) في عرفة - كان من موارد تعذر المتعلق الذي تقدم في المسألة السابقة . أما إذا لم يكن القيد مقوماً للمتعلق عرفاً ، بل موجباً لخصوصية فيه زائدة [ فاللازم الإتيان بالمتعلق الفاقد للقيد ، كما لو حلف أن يحج أو يزور ماشياً ، أو على غسل ، أو راكباً سيارة خاصة ، أو مع جماعة خاصة ، أو نحو ذلك . بل لو أمكن التبعيض في القيد فاللازم الإتيان بما تيسر منه ، كما لو حلف أن يزور ماشياً فقدر على أن يمشي في بعض الطريق ] .
( مسألة 1404 ) : يستثنى مما تقدم - من اشتراط القدرة على المتعلق - ما إذا نذر صوم يوم معين - كأول خميس من الشهر - فاتفق أن سافر ، أو مرض في ذلك اليوم ، أو صادف ذلك اليوم عيداً ، أو أيام التشريق لمن
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 478
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٧٨