( مسألة 1393 ) : لا تنعقد اليمين بمثل قدرة الله وعظمته وعلمه ، بل حتى حق الله تعالى ، إلا أن يقصد به اليمين بالذات المقدسة ، كما هو غير بعيد في كثير من الموارد . نعم ينعقد بقول : ( لعمرو الله ) .
( مسألة 1394 ) : يحرم اليمين صادقاً وكاذباً بالبراءة من الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) [ ومن دين الإسلام . وكذا أن يقول : أنا يهودي أو نصراني أو نحوهما إن كان كذا ] لكن لو حلف بالبراءة من الله ورسوله انعقد مع بقية الشروط ، فإن حنث فعليه إطعام عشرة مساكين ، لكل مسكين مدّمن طعام . كما أن الأولى لمن حلف بالبراءة من دين محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - بل بكل ما يرجع إلى البراءة من الإسلام - على أمر مرجوح - كقطيعة الرحم - أن يصوم ثلاثة أيام ويتصدق على عشرة مساكين ، من دون أن تنعقد يمينه . وأما مثل : أنا يهودي أو نصراني إن فعلت كذا ، فلا تنعقد به اليمين ، ولا تثبت به الكفارة .
( مسألة 1395 ) : لابد في انعقاد النذر من جعل الأمر المنذور لله تعالى ، فيقول مثلًا : لله تعالى علي كذا ، أو : علي لله كذا ، أو : لك يا رب علي كذا ، أو : علي لله نذر ، أو : نذرت لله علي كذا ، أو نحو ذلك . نعم لا يشترط ذكر لفظ الجلالة ، بل يقوم مقامه كل ما يدل على الذات المقدسة ، نظير ما تقدم في اليمين .
( مسألة 1396 ) : يحسن الوفاء بما جعله الإنسان على نفسه من الخير من دون أن يضيفه لله تعالى ، خصوصاً إذا كان الجعل في مقابل قضاء حاجة ، بل يُخشى حينئذٍ من عدم وفاء المكلف أن يرى ما لا يحب في حاجته أو في أمر آخر .
( مسألة 1397 ) : يكفي في العهد كل ما يدل على التعاهد مع الله تعالى ، مثل : عاهدت الله ، أو : علي عهد الله ، أو : عاهدتك يا رب ، أو نحو ذلك .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 476
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٧٦