إرضاؤه - كالأب والام والزوجة - وإن لم يبلغ حد الإكراه ، بخلاف النذر والعهد ، فإنهما ينعقدان حينئذٍ .
( مسألة 1390 ) : لا تنعقد اليمين من الولد إلا بإذن والده مع وجوده ، ولا من الزوجة إلا بإذن زوجها ، ولا من العبد إلا بإذن مولاه ، فلو وقعت من دون إذنهم لم تنعقد ، وإن كان الأولى العمل عليها إلا مع حلّهم لها . وأولى منه العمل عليها حتى مع حلّهم لها ، إلا أن يأمروا بمخالفتها إذا لم يكن متعلقها واجباً ، فتنحل بمخالفتها بأمرهم . هذا كله في اليمين ، أما النذر والعهد فلا يشترط في انعقادهما إذن الأب ولا الزوج ولا الولي ، ولا ينحلان بحلّهم ، ولا يجوز مخالفتها بأمرهم . إلا أن يكونا منافيين لحقهم اللازم المراعاة ، فلا ينفذان مع مطالبتهم بحقهم .
الفصل الثاني : فيما ينعقد به اليمين والنذر والعهد
( مسألة 1391 ) : لا تنعقد اليمين إلا بالله تعالى بحيث يؤتى باللفظ الدال عليه ، سواءً كان بلفظ الجلالة ، أم بغيره من أسمائه المختصة والمشتركة مع قصده بها حتى لو كان بغير العربية .
( مسألة 1392 ) : لا تنعقد اليمين بغير الله تعالى وإن عظم قدره ، كالقرآن الشريف والكعبة المعظمة والأنبياء والأئمة - صلوات الله عليهم - والأولياء . نعم ينبغي رفع قدرها عن أن يحلف بها من دون وفاء ، لما فيه من الامتهان لها والاستهوان بشأنها ، بنحو قد يبلغ مرتبة التحريم ، إلا أن ذلك ليس لانعقاد اليمين بها بنحو يلزم بالحنث بها الكفارة ، الذي هو محل الكلام .