تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
كان بمنى [ أو غير ذلك من الأعذار ] كان عليه قضاؤه [ أما إذا تعذر الصوم رأساً - معيناً كان أو مطلقاً - فعليه أن يتصدق عن كل يوم بمدمن طعام ] . ( مسألة 1405 ) : لا تنعقد يمين المناشدة ، وهي الحلف على الغير أن يفعل ، كما لو قال الرجل لآخر : والله لتفعلن كذا ، أو : بالله عليك لتفعلن كذا ، أو نحو ذلك ، فلا يجب على المخاطب أن يفعل ، ولا على الحالف أن يقنعه ، ولو لم يفعل لم تجب على أحدهما الكفارة . ويجري ذلك في النذر والعهد . ( مسألة 1406 ) : إذا كان متعلق اليمين والنذر والعهد معلقاً على شيء فلا تنعقد هذه الأمور إذا كانت شكراً على معصية - ولو مكروهة - أو زجراً عن طاعة ولو مستحبة . فالأول كما لو قال : إن قتل فلان المؤمن فلله عليّ أن أصلي ركعتين ، أو إن قتلته فلله عليّ أن أصوم شهراً ، إذا قصد الشكر على تمكينه منه . أما إذا قصد زجر نفسه بذلك عن قتله والتكفير به عن خطيئته فهو خارج عن ذلك ، بل يكون زجراً عن المعصية ويصح حينئذٍ . والثاني كما لو قال : إن صليت جماعة فلله عليّ الصدقة بمد من طعام ، أو : والله إن صليت جماعة لأتصدقن بمد من طعام ، إذا قصد بذلك زجر نفسه عن الصلاة جماعة . أما إذا قصد الشكر على تيسير ذلك له فهو خارج عن ذلك ، بل يكون شكراً على الطاعة ينعقد حينئذٍ . وتنعقد فيما عدا ذلك ، كما تنعقد إذا كانت منجزة غير معلقة على شيء أصلًا كما لو قال : لله عليّ أن أتصدق بدرهم ، أو والله لأصومن شهراً ، وغير ذلك . ( مسألة 1407 ) : إذا كان المتعلق معلقاً على أمر مستقبل وانكشف حصول المعلق عليه قبل اليمين أو النذر أو العهد لم ينعقد شيء منها ، فإذا حلف - مثلًا - أن يصوم عشرة أيام إن رزق ولداً ، ثم علم بعد ذلك أنه قد رزق الولد قبل زمان الحلف انكشف عدم انعقاد اليمين .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 479 | السيد محمد سعيد الحكيم