( مسألة 1398 ) : لابد في انعقاد اليمين والنذر من اللفظ ، ولا يكفي عقده في النفس [ إلا مع تعذر اللفظ لخرس ونحوه ، فإنه ينعقد مع الإشارة الدالة عليه . أما العهد فينعقد بعقده في النفس من دون تلفظ ] .
( مسألة 1399 ) : لا ينعقد النذر والعهد لغير الله تعالى ، كالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) والأولياء والمشاهد الشريفة ، فلا يجب الوفاء به شرعاً ، لكنه وعد يحسن الوفاء به ، خصوصاً بلحاظ رفعة مقام الموعود وعظم شأنه ، حيث قد يكون عدم الوفاء به منافياً لاحترامه ، ولا سيما إذا كان معلقاً على تحقيق مطلوب بشفاعته عند الله تعالى أو عظيم حقه عنده ، حيث قد يكون عدم الوفاء هضماً لحق عرفي له ، بل يُخشى من مغبة ذلك وعاقبته .
الفصل : الثالث : في متعلق اليمين والنذر والعهد
( مسألة 1400 ) : يشترط في متعلق اليمين والنذر أن يكون طاعة لله تعالى ، من فعل واجب أو مستحب وترك حرام أو مكروه ، فلا ينعقد ان على ترك واجب أو مستحب ولا على فعل حرام أو مكروه ، كما لا ينعقد ان على فعل مباح أو تركه . نعم ينعقدان على فعله لو صار راجحاً شرعاً بعنوان ثانوي ، ولو لأمر يعود للدنيا ، كما ينعقدان على تركه لو صار مرجوحاً شرعاً بعنوان ثانوي أيضاً . وهكذا الحال في متعلق العهد ، [ إلا أنه ينعقد على المباح الذي لا رجحان فيه شرعاً ] .
( مسألة 1401 ) : إذا انعقد النذر واليمين والعهد لتحقق الشرط المذكور في المسألة السابقة ثم طرأ ما يقتضي رجحان مخالفتها شرعاً ، بحيث يصير