الحاكم الشرعي [ وعليه صرفه في الفقراء والمساكين وابن السبيل ] .
( مسألة 1411 ) : إنما تجب الكفارة بتعمد الحنث ، وهو المخالفة ، ولا تجب مع المخالفة لا عن عمد ، نعم هي موجبة لانحلال اليمين والنذر والعهد . ولا تشرع الكفارة قبل المخالفة من أجل أن ينحل اليمين والنذر والعهد . وتسوغ مخالفتها ، بل هي لا تنحل بدفع الكفارة من دون مخالفة .
تتميم
ما تقدم من الكلام في اليمين إنما هو في اليمين التي يريد بها الحالف تأكيد ما يلتزم به على نفسه ويجعله عليها ، والتي هي نظير النذر والعهد . وكثيراً ما لا يريد الحالف ذلك بيمينه ، بل يريد بها مجرد تأكيد خبره وتوثيق دعواه من دون أن تتضمن جعل المحلوف عليه على نفسه والتزامه به ، ومنها اليمين التي تصدر في مقام التداعي والتنازع .
( مسألة 1412 ) : تجوز - على كراهة - اليمين الصادقة إلا أن يلزم منها محذور شرعي - كالإضرار بالمؤمن - فتحرم . وتحرم اليمين الكاذبة إلا أن تكون لدفع مظلمة على النفس أو المؤمن أو لدفع الوقوع في محرم ، كما لو طلب منه الظالم الغناء فيحلف أنه لا يحسنه . وعلى كل حال لا تجب الكفارة في هذا القسم من اليمين ، بل ليس على الحالف إذا وقعت بوجه محرم إلا التوبة ، ويلحق باليمين في التحريم قول : الله يعلم ، أو علم الله ، أو نحو ذلك .
( مسألة 1413 ) : اليمين التي يثبت بها الحق شرعاً هي اليمين بالله تعالى دون غيره كالقرآن الكريم والكعبة المعظمة والأنبياء والأئمة ( صلوات الله عليهم ) والأولياء . ولابد في ترتب الأثر عليها وسقوط الدعوى بها من أن تقع