تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
( مسألة 1408 ) : إذا علق اليمين أو النذر أو العهد على المشيئة ، فقال مثلًا : والله أزور الحسين إن شاء الله تعالى ، أو استثنى ، فقال : والله أزور الحسين إلا أن يشاء الله ، انحل النذر أو اليمين أو العهد ، فلا حنث بمخالفتها ولا كفارة . نعم لو قصد تعليق وقوع الفعل في الخارج مع إطلاق التعهد به فلا انحلال ، بل يجب الوفاء ، ويقع الحنث بتركه وتجب الكفارة ، كما لو قصد في المثال السابق الحلف على زيارة الحسين ( عليه السلام ) والتعهد بها مطلقاً ، وإن كانت لا تقع في الخارج إلا مع المشيئة . لكن ذلك محتاج إلى عناية لا تناسب تركيب الكلام ، بل الكلام بطبعه يقتضي الأول ، وهو أن الأمر المتعهد به هو المعلق على المشيئة ، لا المطلق . وقد ورد في عدة أحاديث أن من لم يستثن في يمينه كان له أن يستثني متى ذكر ولو بعد أربعين يوماً . ولا إشكال في رجحان ذلك ، [ إلا أن اليمين لا تنحل به ] كما لا ينحل به النذر والعهد . ( مسألة 1409 ) : من نذر شيئاً للكعبة أو المشهد ، فإن أمكن الانتفاع به بعينه في مصالح الكعبة أو المشهد من سراج وفراش وتنظيف وعمارة تعيّن ، وإلا بيع وصرف ثمنه في ذلك . وإن تعذر الانتفاع به في ذلك - ولو لظهور خيانة السدنة أو عجزهم عن الحفظ بوجه غير متعارف - صُرف للمحتاجين من القاصدين والزائرين للكعبة والمشهد في الطعام ونفقة الطريق ونحوهما . أما مع نذر المال للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو الإمام ( عليه السلام ) أو الولي بشخصه فإنه ينفق في القربات والمبرات ويجعل ثوابها للمنذور له ، إلا أن يكون الناذر قد قصد وجهاً آخر من الإنفاق ، فيتبع قصده . نعم نفوذ النذر في جميع ذلك مشروط بجعله لله تعالى ، وإلا جرى عليه حكم النذر لغير الله تعالى المتقدم . ( مسألة 1410 ) : من مرض فاشترى نفسه من الله تعالى بمال إن هو عافاه من مرضه فعوفي ، جرى على المال حكم سهم الإمام ( عليه السلام ) فيراجع به