( مسألة 1371 ) : للمرأة الرجوع في الفدية ما دامت في العدة بشرطين :
الأول : بقاء الفدية في ملك الزوج ، فلو خرجت عن ملكه ببيع أو هبة أو وقف فلا مجال لرجوعها بها ، هذا إذا كانت عيناً خارجية كثوب خاص . أما إذا كانت أمراً كلياً فسلمته فرداً منه فخرج عن ملكه ففي صحة رجوعها به مع تكليف الرجل أن يدفع إليها فرداً آخر إشكال [ واللازم الاحتياط ] .
الثاني : أن يشرع للرجل الرجوع بالمرأة ، ولابد في ذلك من أمرين :
1 - كون المرأة لو طلقت من دون خلع ولا مباراة لكان طلاقها رجعياً .
2 - عدم حصول ما يمنع من الرجوع فيها ، كما لو تزوج أختها ، أو صار له أربع زوجات دائمة غيرها ، أو أرضعت هي زوجته فصارت أمها بالرضاع ، أو نحو ذلك . هذا ويشترط في الخلع شرط ثالث ، وهو أن تقلع عن التعدي على حقه وتتوب من معصية الله تعالى فيه .
الفصل السادس : في الظهار
وهو تشبيه الرجل زوجته أو أمته بإحدى المحارم بقصد تحريمها عليه ، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى ، ولا يقع من المرأة من أجل تحريم الرجل عليها . وهو من مبتدعات الجاهلية ، وقد استنكره الله تعالى لما فيه من تحريم ما أحلّ ، قال عزمن قائل : ( الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً ) . وقد عاقب الله تعالى من أقدم عليه بإلزامه بما قال وتحريم من حرّمها على نفسه حتى يكفّر . فحريٌّ بالمؤمن أن يتجنب ذلك