عليه ، نظير ارتباط القبول بالإيجاب ، فلا يكفي فيهما العلم برضا المرأة بالفداء من دون أن تبذله فعلًا ، وكذا إخبارها للزوج بأنها مستعدة للبذل في سبيل فراقها ، بل لابد من تحقق البذل بالفعل فيخلعها أو يبارئها استجابة للبذل لها .
( مسألة 1369 ) : يشرع الإتيان بصيغة الخلع والمباراة بأحد وجهين :
الأول : أن يأتي بصيغة الطلاق ، فيقول : أنت طالق على ما بذلت ، أو فلانة طالق على ما بذلت .
الثاني : أن ينشئ الفراق خالياً عن صيغة الطلاق ، ويجزئ فيه كل ما يدل على إخراجها عن زوجيته وحبالته وعصمته من غير أن يتضمن فسخ عقد النكاح وحله ، فيقول في الخلع : خلعتك على كذا ، أو أنت مختلعة على كذا ، أو خلعت فلانة على كذا ، ويقول في المباراة : بارأت فلانة على كذا ، أو بارأتك على كذا ، أو يقول فيهما معاً : فارقتك على كذا ، أو فارقت فلانة على كذا ، أو تركتك على كذا ، أو تركت فلانة على كذا . بل لو قالت في مقام البذل : اخلعني على كذا ، أو : بارئني على كذا ، أو : لك كذا واخلعني ، أو بارئني ، أو فارقني ، فقال قاصداً إنشاء الخلع أو المباراة : رضيت بذلك ، بحيث تحقق منهما معاً الرضا والالتزام بذلك كفى في تحقق أحد الأمرين ، بلا حاجة حينئذٍ إلى إنشاء الفراق من الزوج ابتداء . ولا يحتاج في الوجه الثاني إلى الإتيان بعد ذلك بصيغة الطلاق ، وإن كان أولى خصوصاً في المباراة ، فيقول بعد تمامية الخلع أو المباراة بإحدى العبارات المتقدمة في الوجه الثاني ومع بقاء شروط الطلاق - كحضور الشاهدين وطهر المرأة - : أنت طالق ، أو فلانة طالق .
( مسألة 1370 ) : لا تشترط المباشرة في الخلع والمباراة ، بل يقوم وكيل كل من الطرفين مقامه في طلب الفراق والبذل وفي إيقاع الفراق .
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 468
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٦٨