تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
أو متعة ثم خرجت عن عصمته قبل الدخول - بالطلاق أو هبة المدة أو غيرهما - لم تحل لغيره حتى تستكمل عدتها الأولى بعد احتساب مدة زواجها الثاني منها . مثلًا : إذا كانت المتمتع بها ممن تعتد بشهر ونصف فدخل بها الزوج ووهبها المدة أول شهر شوال ، ثم عقد عليها ووهبها المدة قبل الدخول بها لم تحل لغيره إلا في النصف من شهر ذي القعدة .

الفصل الخامس : في الخلع والمباراة

وهما نوعان من الطلاق يبتنيان على طلب الزوجة من الزوج أن يفارقها مع بذلها له مالا من أجل ذلك ، فيكون فراقه لها إجابة لطلبها ورضى بعرضها . ومن ثم يشترط فيهما شروط الطلاق المتقدمة ، كما يشترط فيهما كمال المرأة بالبلوغ والعقل وعدم إكراهها على طلب الطلاق أو البذل من أجله . ( مسألة 1364 ) : يشترط في الخلع أن تكون المرأة كارهة لعلقة الزوجية بينها وبين الرجل ، بنحو يؤدي ذلك إلى امتناعها عن القيام بحقوقه والتعدي عليه وعصيان الله تعالى فيه ، أو بحيث تهدد الزوج بذلك جادة به . ولا يكفي كراهتها للعلقة المذكورة إذا كانت ملتزمة بأداء حقوق الزوج تديناً أو تجملًا ، بل حتى لو احتمل أداء الكراهة للتفريط بحقوقه من دون أن تهدد بذلك جادة به . بل لا يكفي أن يلقنها غيرها ويحملها على أن تهدد بذلك من دون أن يحرز قناعتها به وعزمها على الجري عليه . أما في المباراة فيشترط كراهة كل من الزوجين للآخر وإن لم يبلغ حدّ التعدي عليه والتفريط بحقه . ولا يشرعان لتفادي مشاكل أخرى على المرأة تابعة لعلقة الزوجية من دون كراهة لها ، كما لو ضاقت بأداء بعض حقوق الزوج أو السفر معه
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 466 | السيد محمد سعيد الحكيم